السيد حسين يوسف مكي العاملي

93

الإسلام والتناسخ

يقرّه ، قال ما حاصله « 1 » : « إن أول منزل - الذي تحل فيه لأن يوزاسف يقول بأن الروح جسم حالّة ومنطبعة في البدن - هو البدن الإنساني ، ويسمونه باب الأبواب لحياة جميع الأبدان الحيوانية والنباتية ، يعني أن البدن الإنساني تنتقل منه النفس إلى جميع الحيوانات الأرضية ، فحياة جميع هذه الحيوانات تكون بانتقال النفوس الإنسانية إليها ، فلا حيوان عندهم غير الإنسان ، فبحسب ما يكون له من الأخلاق الذميمة يكون له أبدان حيوانية مناسبة لذلك الخلق ، فنفسه تنتقل إلى أبدان حيوان يناسب خلقه ، واختلاف الحيوانات في الحقائق إنما هو لاختلاف الناس في الأخلاق المحمودة والمذمومة ، فنفسية الخنزير مثلا إنما هي خلق ذميم للإنسان ، فانتقلت نفسه ( أي الإنسان ) إلى الخنزير لأن الخلق الذميم الذي كان في الإنسان

--> ( 1 ) نقل عنه هذا الرأي في الأسفار ج 4 ص 100 ، ط حجري في إيران ، ونحن نقلنا عنه ملخصا وموضحا ، ( ويوزاسف ) هو الذي حكم بأن الطوفان النوحي يقع في أرضه ، وحذّر بذلك قومه ، وقيل إنه هو الذي شرّع دين الصابئة ( عبدة النجوم والأصنام ) لطهمورث ، راجع في هذا الأسفار ج 4 ص 98 ، وفي كتاب درر الفوائد شرح منظومة السبزواري ج 2 ص 398 نقل عن صدر المتألهين - في بعض النفوس الفلكية - إن يوزاسف كان رئيس المنجمين .